علي أصغر مرواريد
319
الينابيع الفقهية
كتاب المشتركات وهي ثلاثة : المياه والمعادن والمنافع . أما الماء فأصله الإباحة ويملك بالإحراز في إناء أو حوض أو شبهه ، وباستنباط بئر أو عين أو إجراء نهر من المباح على الأقوى . ولو كانوا جماعة ملكوه على نسبة عملهم لا على نسبة خرجهم ، إلا أن يكون تابعا للعمل ، ويجوز الوضوء والغسل وتطهير الثوب منه عملا بشاهد الحال إلا مع النهي ، ولا تجوز الطهارة من المحرز في الإناء ومما يظن الكراهة فيه . ولو لم ينته الحفر في العين أو النهر إلى الماء فهو تحجير ، ولو ضاق ماء النهر المملوك عن أربابه قسم بينهم ، وإما بالمهاياة أو بالإجراء ، فيوضع صخرة مستوية أو خشبة صلبة مستوية في مكان مستو ويجعل فيها ثقب مستوية على سهامهم . وليس لأحدهم عمل جسر ولا قنطرة إلا بإذن الباقين إذا كان الحريم مشتركا ، ولو اختص أحدهم بالحريم من الجانبين وكان الجسر غير ضار بالنهر ولا بأهله لم يمنع منهما ، ولو كان النهر حائلا بينهم وبين عدوهم فلهم المنع ، ولا يشترط في ملك النهر ومائه المنتزع من المباح وجود ما يصلح لسده وفتحه خلافا لابن الجنيد . ويقسم سيل الوادي المباح والعين المباحة على الضياع ، فإن ضاق عن ذلك وتشاحوا بدئ بمن أحيا أولا ، فإن جهل فمن يلي فوهته " بضم الفاء